محمد حسين يوسفى گنابادى

402

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

« حديث الرفع » كان اللازم صحّة الصلاة بمجرّد نسيان الجزء أو الشرط مطلقاً ، من غير فرق بين الأركان وغيرها ، فإنّه لا يمكن استفادة التفصيل من « حديث الرفع » . ويؤيّد ذلك : أنّه لم يعهد من الفقهاء التمسّك بحديث الرفع لصحّة الصلاة وغيرها من المركّبات « 1 » ، إنتهى كلامه ملخّصاً . نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله ويمكن المناقشة في جميع هذه الوجوه الخمسة التي أوردها على التمسّك بحديث الرفع في موارد نسيان الجزء أو الشرط . أمّا قوله : « لا يمكن تصحيح العبادة الفاقدة لبعض الأجزاء والشرائط لنسيان أو إكراه ونحو ذلك بحديث الرفع ، فإنّه لا محلّ لورود الرفع على السورة المنسيّة في الصلاة مثلًا لخلوّ صفحة الوجود عنها » . فيرد عليه أوّلًا : أنّه ينافي ما تقدّم منه رحمه الله من تفسير الرفع بالدفع « 2 » . وثانياً : أنّك قد عرفت شمول حديث الرفع للُامور العدميّة كشموله للُامور الوجوديّة ، فإنّ المكلّف لو نذر أن يشرب من ماء الفرات ثمّ أجبر على تركه لدلّ قوله صلى الله عليه وآله : « رفع ما اكرهوا عليه » على عدم وجوب كفّارة مخالفة النذر عليه ، مع أنّ مخالفة النذر ليست أمراً وجوديّاً ، بل هي تتحقّق في ضمن ترك شرب ماء الفرات كما تقدّم « 3 » . وثالثاً : أنّك قد عرفت أنّ قوله صلى الله عليه وآله : « رفع النسيان » يكون بمعنى « رفع

--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 353 . ( 2 ) راجع ص 374 . ( 3 ) راجع ص 386 .